كتابمهلهل علي الفقيهقيد الطباعة · يصدر في 2026

بعض الكتب تكتب أصحابها أولًا…

ثم يمنحونها أسماء.

أربعة وعشرون سؤالًا في ستة تكوينات: عن الإنسان، والآخر، والبيت، والعالم، والمعرفة، وما يبقى. كتاب لا يورّثك أجوبة، بل يوفّر عليك بعض المسافة لتبدأ أسئلتك من مكان أبعد.

تسعة وعشرون عامًا حتى تُكتب

نصوص كُتبت على مدى عمر: فكرة مرّت بصاحبها شابًّا، وسؤال كتبه ثم مضى، ورأي ظنّه واضحًا فعاد إليه بعد أعوام فوجد أن الحياة أضافت إليه ما لم يكن يراه.

كان يمكن أن تبقى متفرقة. لكنه حين نظر إليها من بعيد رأى بينها خيطًا واحدًا: كيف يعيش الإنسان هذه الحياة دون أن تمرّ به فقط؟

لم أكتب هذا الكتاب في المدة التي جلست فيها إلى أوراقه.

بعض صفحاته احتاجت تسعة وعشرين عامًا حتى تُكتب.

لا لأنني كنت طوال تلك السنوات أبحث عن عباراتها…

بل لأنني كنت أعيش أجزاءها.

بعض الأفكار لا تنضج حين نفكر فيها أكثر.

تنضج حين نعيش أكثر.

من مقدمة الكتاب

أربعة وعشرون سؤالًا، لا جوابًا واحدًا

كل فصل سؤال. والأسئلة مرتبة كما يكبر الإنسان: يبدأ من نفسه، ثم يلتفت إلى من حوله، ثم إلى بيته، ثم إلى العالم، ثم إلى ما يعرفه، ثم إلى ما سيبقى منه.

التكوين الأول

أنا

  1. 01من أين تبدأ كإنسان؟
  2. 02ما الذي تملكه حقًّا؟
  3. 03متى يصبح اختيارك اختيارك؟
  4. 04ما الذي يستحق أن تسعى إليه؟
  5. 05متى تصبح الرغبة أكبر من حجمها؟

التكوين الثاني

الآخر

  1. 06ماذا تريد من الناس؟
  2. 07ماذا يكبر فيك حين تجالسهم؟
  3. 08من يستحق أن يبقى؟
  4. 09ماذا تفعل بمن خذلك؟
  5. 10ما لا ينبغي أن تطلبه من الحب؟

التكوين الثالث

البيت

  1. 11ماذا يصنع بك البيت؟
  2. 12ماذا يبقى حين يهدأ الحب؟
  3. 13ماذا يبقى بين الإخوة حين يكبرون؟

التكوين الرابع

العالم

  1. 14كم يكفيك؟
  2. 15ماذا يفعل النجاح بك؟
  3. 16من أين جاءت أحلامك؟
  4. 17ماذا لو حصلت على كل ما طلبت؟

التكوين الخامس

المعرفة

  1. 18من أين تعرف أنك على حق؟
  2. 19هل تبدأ الحقيقة حين نعرفها؟
  3. 20هل ما لا تستطيع تخيله مستحيل؟
  4. 21هل الرقم هو الشيء؟

التكوين السادس

ما يبقى

  1. 22ماذا يبقى منك حين لا يبقى موضعك؟
  2. 23ماذا تورث من غير أن تقصد؟
  3. 24كيف يبقى صوتك بعدك؟

ثم الخاتمة: بَعْدي.

ومن هنا جاء اسم هذا الكتاب.

بَعْدي.

ليس لأنني أظن أن لدي وصايا نهائية لمن سيأتي.

ولا أكتب لأقول: هذه هي الحياة.

أكتب لأقول: هذا ما استطعت أن أراه منها وأنا أعبر.

بعدي ليس الزمن الذي أغيب عنه فقط.

إنه الموضع الذي ستبدأ منه أنت.

من المقدمة ومن الخاتمة

لا بوصفه أجوبة

«لهذا لا أريدك أن تقرأ هذه الصفحات بوصفها أجوبة. بعضها أسئلة عشت معها طويلًا حتى أصبحت عندي أثمن من أجوبة كثيرة. ولا أريدك أن توافقني في كل شيء. لو كان الذي يأتي بعدنا لا يفعل إلا تكرار ما قلناه… فما الذي أضافه مجيئه؟»

خذ من هذا الكتاب ما يوقظ فيك شيئًا.

قف عند ما يجعلك تسأل.

واختلف مع ما يستحق أن تختلف معه.

فأكثر الأشياء التي تستحق التأمل هي الأشياء التي ألفناها حتى توقفنا عن رؤيتها.

مهلهل علي الفقيه

يكتب منذ سنوات خواطر وتأملات ينشر بعضها في مدونته، تتشكل عند تقاطع التجربة مع الفهم الذي يأتي بعدها. تنقلت كتاباته بين النص التأملي، والخاطرة الشعرية، ومحاولات النظر في النفس وفي ما يحيط بالإنسان من فكرة وعلاقة وحياة.

لا يقصد بهذه الكتابة تقديم أجوبة نهائية. هي أقرب إلى آثار طريق سار فيه طويلًا، ثم وقف بين حين وآخر ليكتب ما انكشف له بعد مرور التجربة.

صدر له من قبل كتاب «التالي»، و«بَعْدي» هو كتابه الثاني.

ألا أورثك أجوبتي، بل أن أوفر عليك بعض المسافة… لتبدأ أسئلتك من مكان أبعد.

آخر سطور المقدمة